الجمهورية التونسية                                  وزارة الصحة العمومية                         إدارة الرعاية الصحية الأساسية

 

 

اليوم العالمي لمكافحة السيدا 2009 :

 

تحت شعار

 

" نحو الرعاية الشاملة والعيش الكريم"

 

بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة السيدا الموافق لغرة ديسمبر من كل سنة، وضعت منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا شعار "إتاحة الصحة للجميع تجسيدا لحقوق الإنسان" وذلك لإبراز أهمية إتاحة الوقاية والعلاج والإحاطة والدعم للجميع دون استثناء في تكريس حقوق الإنسان التي من أوكدها حق الصحة للجميع. وفي نفس السياق انضمت تونس للمنظومة الدولية في الإحتفال بهذه التظاهرة تحت شعار "نحو الرعاية الشاملة والعيش الكريم" حرصا منها على مواصلة ما حققته من مكاسب في مجال التصدي للسيدا وتدعيمها من خلال التمسك بضمان الرعاية الصحية الشاملة العلاجية منها والوقائية لأكبر عدد ممكن من المواطنين من أجل تأمين رفاههم الصحي والإجتماعي الإقتصادي.

 

هذا وتفيد تقارير المنظمة العالمية للصحة لسنة 2008 أن توفر التدخلات الأولية للقطاع الصحي والتغطية في مجال الوقاية والعلاج والرعاية تواصل تطورها في البلدان ذات الدخل الضعيف والمتوسط ولكن مع وجود تفاوت بين هذه البلدان حيث تفيد المعطيات العالمية، تحسن في مؤشرات الرعاية الصحية الشاملة بين ديسمبر2007  وديسمبر2008 وذلك خاصة في مجال ارتفاع عدد الكهول والأطفال الذين يتابعون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية (العلاج الثلاثي) من 2970000 إلى 4030000 شخص  وتطور التغطية بالعلاج المضاد للفيروسات القهقرية بالنسبة للكهول والأطفال من 33% إلى 42% وزيادة في نسبة الحوامل المتعايشات مع الفيروس اللاتي يتلقين العلاج الثلاثي للوقاية من العدوى من الأم إلى الجنين من 35 % إلى 45 % وتطور نسبة توفر واستعمال خدمات التوجيه والترصد بـ 35 % (من 25000 سنة 2007 إلى 33600 سنة 2008).

 

ومن جهة أخرى تؤكد المنظمة العالمية للصحة أنه رغم ما تم تسجيله من تطور في الرعاية الصحية الشاملة في مجال مكافحة السيدا تم تسجيل بعض النقائص والمصاعب من أهمها :

 

P عدم تمكن قرابة 5 ملايين مصاب بفيروس السيدا من جملة 9.5 مليون من تلقي العلاج

   الثلاثي

 P تسجيل تراجع في تلقي العلاج بمنطقة إفريقيا الصحراوية  بنسبة 75 % بعد سنة من بدايته

     وبنسبة 67 % بعد سنتين.

P تواصل تأخر ترصد المرض مما يحول دون تلقي العلاج المبكر في الوقت المناسب.

P تسجيل انقطاع مرة واحدة على الأقل في مخزون العلاج الثلاثي بنسبة تقدر بـ 34 %  

   من البلدان ذات الدخل الضعيف والمتوسط .

 

ولمزيد تدعيم الجهود في مجال مكافحة السيدا توصي المنظمة إلى أهمية :

-      وضع أنظمة صحية قوية في البلدان ذات الدخل الضعيف والمتوسط

-      إحكام توزيع المسؤوليات والمهام وضمان جودة الخدمات

-      التكوين المستمر لأعوان الصحة

-      التصدي للتمييز والإقصاء للمتعايشين مع فيروس السيدا والفئات الأكثرعرضة للإختطار 

-      الإستثمار في مجال الأنظمة المعلوماتية الصحية التي تمكن من بعث واستغلال معلومات

   استراتيجية لمتابعة تطور انتشار الخدمات في مجال مكافحة السيدا في القطاع الصحي

   ومتابعة وتقييم نتائج البرامج التي تم بعثها في الغرض.

-      مواصلة التعاون مع المنظمات العالمية والوطنية

 

أما على الصعيد الوطني فبعد انخراط تونس في منظومة الرعاية الصحية الأولية المنبثقة عن اجتماع ألما أتا سنة 1978 سعيا منها  إلى تحقيق هدف الصحة للجميع، تم الحرص على أن يعتمد المجال الصحي أساسا على ضمان الحق في الصحة للجميع والتقليص من التفاوت بين الجهات، حيث مثل النهوض بالصحة إحدى الأولويات التي  ترمي إلى تعزيز كرامة الإنسان ورفاهيته وتحقيق العدالة الإجتماعية وتكريس مبادئ حقوق الإنسان.

ومنذ ذلك التاريخ عرفت الصحة في بلادنا نقلة نوعية تمثلت خاصة في الإصلاحات الرائدة التي شملت هذا القطاع قصد توفير الخدمات الصحية للمواطن وتمكينه من أسباب الصحة والسلامة باعتباره يمثل العنصر الأساسي والعامل الإستراتيجي الأول للتنمية والتقدم، كما جعلت بلادنا الحق في الصحة من أوكد الحقوق الأساسية للمواطن لتونسي فبوأت الصحة مكانة خاصة ضمن خياراتها السياسية والتنموية بهدف تأمين مستوى صحي أمثل للمواطن التونسي.

 

وقد شمل هذا التوجه جميع مجالات القطاع الصحي بما في ذلك مكافحة السيدا إذ كانت تونس سباقة في وضع الخطط والبرامج للحد من انتشار هذا الوباء حيث حرصت منذ ظهور الحالات الأولى للعدوى بفيروس السيدا في أواخر سنة 1985 على توفير جميع مقومات الوقاية والإحاطة الشاملة للمواطنين ببعث البرنامج الوطني لمكافحة السيدا سنة 1987 الذي تعتمد محاوره الإستراتيجية خاصة على:

 

Pالإعلام والتثقيف والاتصال

Pالمراقبة الوبائية وترصد الوباء لدى الفئات المستهدفة

  P الإحاطة الطبية والنفسانية والاجتماعية المجانية للمتعايشين مع فيروس السيدا وعائلاتهم

  P مراقبة وعلاج الأمراض المنقولة جنسيا القابلة للشفاء

   P اعتماد الشراكة كمقوم أساسي مع كل الأطراف المعنية لمقاومة آفة السيدا

   P المتابعة والتقييم للإستجابة الوطنية ضد السيدا

 

وقد تمكنت بلادنا منذ انطلاق البرنامج الوطني من تحقيق العديد من المكاسب نذكر منها:

 

- التحكم في العدوى عن طريق الدم ومشتقاته منذ 1989

- تركيز وتعميم خطة وطنية حول علاج ومراقبة الأمراض المنقولة جنسيا القابلة للشفاء

   نظرا للعلاقة الوطيدة بينها وبين السيدا والتي انطلقت سنة 1998

 - تعميم العلاج الثلاثي المجاني سنة 2000 رغم كلفته الباهضة مع تقريب هذه الخدمة

   من المتعايشين مع الفيروس بإدراجها بأربع أقطاب بكل من تونس وسوسة والمنستير     

  وصفاقس  ودمجها ضمن الخدمات الإستشفائية العادية.


 

- تركيز خطة للوقاية من العدوى بفيروس السيدا من الأم المصابة إلى الطفل سنة 2007

والإنطلاق في تنفيذها سنة 2008 وذلك رغم العدد الضعيف المسجل سنويا لهذه الإصابات

(4 إصابات في السنة) مما سيمكن من التحكم في هذه العدوى والقضاء عليها.

- تركيز خطة لدعم الكشف الطوعي منذ سنة 2007 مع إرساء 19 مركزا للإرشاد

 والكشف اللاإسمي والمجاني لفيروس السيدا (11 بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي

 سنة 2008 و8 مراكز إضافية خلال هذه السنة)

- توسيع شبكة الشراكة وانضمام العديد من الأطراف المعنية للمساهمة في وضع خطط

   قطاعية لمكافحة هذه الآفة وتوحيد الجهود لتوعية المواطن التونسي لا سيما الشباب بما

  فيه غير المهيكل والأخذ بيد المتعايشين مع فيروس السيدا وعائلاتهم دون إقصاء أو تمييز

  وتقديم التوجيه والنصيحة الضروريتين لهم.

- تركيز نظام موحد لدعم الإحاطة الإ(جتماعية والنفسية للمتعايشيين مع فيروس السيدا ،

- تركيز نظام موحد لمتابعة وتقييم الإستجابة الوطنية ضد السيدا واعتماد مؤشرات

   تستجيب لحاجيات البرنامج الوطني وتتكامل مع الإستجابة العالمية للتصدي للسيدا

- اعتماد المواثيق الدولية التي تم المصادقة عليها في أهم التظاهرات الإقليمية والقارية

   والعالمية.

- دعم القدرات الوطنية من خلال التكوين المستمر لتحسين الإستجابة ضد السيدا.

- تعزيزللخطة الإستراتيجية حول مكافحة السيدا والأمراض المنقولة جنسيا للفترة الممتدة

   بين 2006-2010 والتي تهدف إلى تحسين الإستجابة الوطنية ضد السيدا والأمراض

المنقولة جنسيا  لبلوغ أهداف الألفية بدعم مادي من طرف الصندوق العالمي لمكافحة السيدا

والسل والملاريا.

- دخول العرض الوطني للصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل والملاريا  حيزالتنفيذ

  سنة 2007  وهو يمثل اعترافا من السلطات الدولية لمكاسب السياسة الصحية التونسية

 الإستشرافية خاصة في مجال اهتمامها بالاستجابة ضد مرض السيدا والعدوى بفيروسه

 والتزامها المتواصل للإحاطة الشاملة والمندمجة لكل المتضررين والمصابين بهذه الآفة .

 

وقد تمكنت بلادنا بفضل هذا الدعم من تعزيز مكاسبها وتحقيق العديد من الإنجازات الهامة نذكر منها:

P تركيز نظام وطني حول الرعاية النفسانية والإجتماعية للمتعايشين مع فيروس السيدا

   يشارك في إنجازه جملة من المتعايشين مع الفيروس.

P تركيز نظام وطني حول متابعة وتقييم الإستجابة الوطنية ضد مرض السيدا بالتعاون مع

 برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا سنة 2008.

P تكوين ما يقارب 2500 شخصا بين سنتي 2007-2008 حسب مكونات الإستجابة

   الوطنية ضد السيدا

P تدعيم الرعاية النفسانية والإجتماعية بمختلف الأقطاب المعنية بمعالجة المتعايشين

   بانتداب الكفاءات الضرورية من أخصائيين في علم النفس ومرشدين اجتماعيين

P تجهيز 19 مركزا للإرشاد والكشف اللاإسمي والمجاني بفيروس السيدا بمعدات إعلامية

  مع تكوين ورسكلة الأعوان حول هذه الخدمات

Pإقتناء آلات طبية تمكن من تحسين المتابعة البيولوجية والمقاومة الفيروسية لدى

   الأشخاص الحاملين للفيروس

Pالقيام بجملة من البحوث الميدانية مكنت من الإطلاع بصفة أدق على نسبة انتشار العدوى

   بفيروس السيدا لدى الفئات المعرضة أكثر والتي أكدت مرة أخرى على النسبة الضعيفة

   للإنتشار العدوى بفيروس السيدا لدى هذه الفئات.

P انجاز جملة من الوسائل التثقيفية والدلائل الإرشادية والتكوينية حول مكونات الإستجابة

    الوطنية ضد مرض السيدا.

P توسيع شبكة الشراكة لتتضمن العديد من المتدخلين من المجتمع المدني من منظمات 

    وجمعيات غير حكومية إضافة إلى تشريك العديد من المتعايشين مع فيروس السيدا في

    البرمجة وتنفيذ أغلب البرامج الوقائية بالتعاون معهم

P دعم قدرات الجمعيات والمنظمات غير الحكومية لمواكبة الوضع والمشاركة في الجهود 

   التي تبذلها الحكومة للحد من انتشار العدوى بفيروس السيدا.

Pتشريك جملة من الجمعيات غير الحكومية للقيام ببحوث ميدانية حول مدى انتشار العدوى

   لدى الفئات الشديدة الإختطار لعدوى السيدا والتطلع إلى السلوكيات لديها

 

 وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السيدا، تنظم إدارة الرعاية الصحية الأساسية خيمة تحسيسية بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية بمكافحة السيدا بشارع الحبيب بورقيبة بتونس يومي 1 و2 ديسمبر 2009 ، تتضمن جملة من الأنشطة :

P معرضا وثائقيا لمختلف الوثائق والدائم التوعوية والتثقيفية التي تم اجازها من طرف  

  وزارة الصحة العمومية وشركائها حول الموضوع

P توزيع مكثف للدعائم التوعوية والمواد الترويجية على الزائرين للخيمة

P توفير الكشف الطوعي لفيروس السيدا لكل من يرغب فيه مع التعريف بمراكز الإرشاد

   والكشف اللاإسمي والمجاني لفيروس السيدا

 P تنظيم حوار مفتوح مع الشباب حول الموضوع مع تنشيط خلايا الإنصات والإرشاد

     حول السيدا من طرف المختصين في المجال.

P توفير الواقي الذكري وتزيعه لكل من يرغب فيه.

§    معارض مع ترويج الدعامات التحسيسية وعرض وسائل توعوية...

§    تعليق ىفتات بأهم شوارع العاصمة

§    حصص تثقيف جماعي

§    ندوة صحفية

§    عروض ثقافية

§    مسابقات إبداعية مع جوائز تحفيزية

§    عدو ريفي بمختلف الولايات

§    أيام تحسيسية وتكوينية وندوات علمية

§    تنظيم استبيانات حول مدى المعرفة بمرض السيدا

§    تعليق مكثف للمعلقات التي تم إنجازها من طرف البرنامج الوطني وشركاءه

§    حصص إذاعية وتلفزية حول موضوع السيدا.