بمناسبة
الإحتفال
باليوم
العالمي
لمكافحة السيدا
الموافق لغرة
ديسمبر من كل
سنة، وضعت منظمة
الصحة
العالمية
وبرنامج
الأمم المتحدة
المشترك
لمكافحة
السيدا شعار "إتاحة
الصحة للجميع
تجسيدا لحقوق
الإنسان"
وذلك لإبراز
أهمية إتاحة
الوقاية
والعلاج والإحاطة
والدعم للجميع
دون استثناء
في تكريس حقوق
الإنسان التي من
أوكدها حق
الصحة للجميع.
وفي نفس
السياق انضمت
تونس
للمنظومة
الدولية في
الإحتفال بهذه
التظاهرة تحت
شعار "نحو
الرعاية
الشاملة
والعيش
الكريم"
حرصا منها على
مواصلة ما
حققته من
مكاسب في مجال
التصدي
للسيدا
وتدعيمها من
خلال التمسك
بضمان
الرعاية
الصحية
الشاملة العلاجية
منها
والوقائية
لأكبر عدد
ممكن من المواطنين
من أجل تأمين
رفاههم الصحي
والإجتماعي
الإقتصادي.
هذا
وتفيد تقارير
المنظمة
العالمية
للصحة لسنة 2008
أن توفر
التدخلات
الأولية
للقطاع الصحي
والتغطية في
مجال الوقاية والعلاج
والرعاية
تواصل تطورها
في البلدان ذات
الدخل الضعيف
والمتوسط
ولكن مع وجود
تفاوت بين هذه
البلدان حيث
تفيد
المعطيات
العالمية،
تحسن في
مؤشرات
الرعاية
الصحية
الشاملة بين
ديسمبر2007
وديسمبر2008
وذلك خاصة في
مجال ارتفاع
عدد الكهول
والأطفال
الذين يتابعون
العلاج
المضاد
للفيروسات
القهقرية
(العلاج الثلاثي)
من 2970000 إلى 4030000 شخص وتطور
التغطية بالعلاج
المضاد
للفيروسات
القهقرية
بالنسبة
للكهول
والأطفال من 33%
إلى 42% وزيادة
في نسبة الحوامل
المتعايشات
مع الفيروس
اللاتي يتلقين
العلاج
الثلاثي
للوقاية من
العدوى من
الأم إلى
الجنين من 35 %
إلى 45 % وتطور
نسبة توفر واستعمال
خدمات
التوجيه
والترصد بـ 35 % (من 25000 سنة 2007 إلى
33600 سنة 2008).
ومن جهة
أخرى تؤكد
المنظمة
العالمية
للصحة أنه رغم
ما تم تسجيله
من تطور في
الرعاية
الصحية
الشاملة في
مجال مكافحة
السيدا تم تسجيل
بعض النقائص
والمصاعب من
أهمها :
P عدم
تمكن قرابة 5
ملايين مصاب
بفيروس
السيدا من
جملة 9.5 مليون
من تلقي
العلاج
الثلاثي
P
تسجيل تراجع
في تلقي
العلاج
بمنطقة
إفريقيا الصحراوية بنسبة 75 % بعد سنة من
بدايته
وبنسبة 67 % بعد سنتين.
P
تواصل تأخر
ترصد المرض
مما يحول دون
تلقي العلاج
المبكر في
الوقت
المناسب.
P
تسجيل انقطاع
مرة واحدة على
الأقل في
مخزون العلاج
الثلاثي بنسبة
تقدر بـ 34 %
من
البلدان ذات
الدخل الضعيف
والمتوسط .
ولمزيد
تدعيم الجهود
في مجال
مكافحة
السيدا توصي
المنظمة إلى
أهمية :
-
وضع
أنظمة صحية
قوية في
البلدان ذات
الدخل الضعيف
والمتوسط
-
إحكام
توزيع
المسؤوليات
والمهام
وضمان جودة
الخدمات
-
التكوين
المستمر لأعوان
الصحة
-
التصدي
للتمييز
والإقصاء
للمتعايشين
مع فيروس
السيدا
والفئات
الأكثرعرضة
للإختطار
-
الإستثمار
في مجال
الأنظمة
المعلوماتية
الصحية التي
تمكن من بعث
واستغلال
معلومات
استراتيجية
لمتابعة تطور
انتشار الخدمات
في مجال
مكافحة
السيدا في
القطاع الصحي
ومتابعة
وتقييم نتائج
البرامج التي تم
بعثها في
الغرض.
-
مواصلة
التعاون مع
المنظمات
العالمية
والوطنية
أما على الصعيد
الوطني فبعد
انخراط تونس
في منظومة
الرعاية
الصحية
الأولية
المنبثقة عن
اجتماع ألما
أتا سنة 1978 سعيا
منها إلى
تحقيق هدف
الصحة
للجميع، تم
الحرص على أن
يعتمد المجال
الصحي أساسا
على ضمان الحق
في الصحة
للجميع
والتقليص من
التفاوت بين
الجهات، حيث
مثل النهوض
بالصحة إحدى
الأولويات
التي
ترمي إلى
تعزيز كرامة
الإنسان
ورفاهيته
وتحقيق
العدالة
الإجتماعية وتكريس
مبادئ حقوق
الإنسان.
ومنذ ذلك
التاريخ عرفت
الصحة في
بلادنا نقلة
نوعية تمثلت
خاصة في الإصلاحات
الرائدة التي
شملت هذا
القطاع قصد
توفير
الخدمات
الصحية
للمواطن
وتمكينه من
أسباب الصحة
والسلامة
باعتباره
يمثل العنصر
الأساسي
والعامل
الإستراتيجي
الأول
للتنمية والتقدم،
كما جعلت
بلادنا الحق
في الصحة من
أوكد الحقوق
الأساسية
للمواطن
لتونسي فبوأت
الصحة مكانة
خاصة ضمن
خياراتها
السياسية
والتنموية بهدف
تأمين مستوى
صحي أمثل
للمواطن
التونسي.
وقد شمل
هذا التوجه
جميع مجالات
القطاع الصحي
بما في ذلك
مكافحة
السيدا إذ
كانت تونس
سباقة في وضع
الخطط
والبرامج
للحد من
انتشار هذا الوباء
حيث حرصت منذ
ظهور الحالات
الأولى للعدوى
بفيروس
السيدا في
أواخر سنة 1985
على توفير جميع
مقومات
الوقاية
والإحاطة
الشاملة للمواطنين
ببعث
البرنامج
الوطني
لمكافحة
السيدا سنة 1987
الذي تعتمد
محاوره
الإستراتيجية
خاصة على:
Pالإعلام
والتثقيف
والاتصال
Pالمراقبة
الوبائية
وترصد الوباء
لدى الفئات
المستهدفة
وقد
تمكنت بلادنا
منذ انطلاق
البرنامج
الوطني من
تحقيق العديد
من المكاسب
نذكر منها:
- التحكم
في العدوى عن
طريق الدم
ومشتقاته منذ
1989
- تركيز
وتعميم خطة
وطنية حول
علاج ومراقبة
الأمراض
المنقولة
جنسيا
القابلة
للشفاء
نظرا
للعلاقة
الوطيدة
بينها وبين
السيدا والتي
انطلقت سنة 1998
-
تعميم العلاج
الثلاثي
المجاني سنة 2000 رغم
كلفته
الباهضة مع
تقريب هذه
الخدمة
من
المتعايشين
مع الفيروس
بإدراجها بأربع
أقطاب بكل من
تونس وسوسة
والمنستير
وصفاقس ودمجها ضمن
الخدمات الإستشفائية
العادية.
- تركيز
خطة للوقاية
من العدوى
بفيروس
السيدا من الأم
المصابة إلى
الطفل سنة 2007
والإنطلاق
في تنفيذها
سنة 2008 وذلك رغم
العدد الضعيف
المسجل سنويا
لهذه
الإصابات
(4 إصابات
في السنة) مما
سيمكن من
التحكم في هذه
العدوى
والقضاء
عليها.
- تركيز
خطة لدعم
الكشف الطوعي
منذ سنة 2007 مع
إرساء 19 مركزا
للإرشاد
والكشف
اللاإسمي
والمجاني
لفيروس السيدا
(11 بمناسبة
الإحتفال
باليوم
العالمي
سنة 2008 و8
مراكز إضافية
خلال هذه
السنة)
- توسيع
شبكة الشراكة
وانضمام
العديد من
الأطراف
المعنية
للمساهمة في
وضع خطط
قطاعية
لمكافحة هذه
الآفة وتوحيد
الجهود
لتوعية
المواطن
التونسي لا
سيما الشباب
بما
فيه غير
المهيكل
والأخذ بيد
المتعايشين
مع فيروس
السيدا
وعائلاتهم
دون إقصاء أو تمييز
وتقديم
التوجيه
والنصيحة
الضروريتين
لهم.
- تركيز
نظام موحد
لدعم الإحاطة
الإ(جتماعية والنفسية
للمتعايشيين
مع فيروس
السيدا ،
- تركيز
نظام موحد
لمتابعة
وتقييم
الإستجابة الوطنية
ضد السيدا
واعتماد
مؤشرات
تستجيب
لحاجيات
البرنامج
الوطني وتتكامل
مع الإستجابة
العالمية
للتصدي للسيدا
- اعتماد
المواثيق
الدولية التي
تم المصادقة عليها
في أهم
التظاهرات
الإقليمية
والقارية
والعالمية.
- دعم
القدرات
الوطنية من
خلال التكوين
المستمر
لتحسين
الإستجابة ضد
السيدا.
-
تعزيزللخطة
الإستراتيجية
حول مكافحة
السيدا
والأمراض
المنقولة
جنسيا للفترة
الممتدة
بين 2006-2010 والتي
تهدف إلى
تحسين
الإستجابة
الوطنية ضد
السيدا
والأمراض
المنقولة
جنسيا
لبلوغ أهداف
الألفية بدعم
مادي من طرف
الصندوق
العالمي
لمكافحة
السيدا
والسل
والملاريا.
- دخول
العرض الوطني
للصندوق
العالمي
لمكافحة
السيدا والسل
والملاريا
حيزالتنفيذ
سنة 2007
وهو يمثل
اعترافا من
السلطات
الدولية
لمكاسب
السياسة
الصحية
التونسية
الإستشرافية
خاصة في مجال
اهتمامها
بالاستجابة
ضد مرض السيدا
والعدوى
بفيروسه
والتزامها
المتواصل
للإحاطة
الشاملة
والمندمجة
لكل
المتضررين
والمصابين
بهذه الآفة .
وقد
تمكنت بلادنا
بفضل هذا
الدعم من
تعزيز مكاسبها
وتحقيق
العديد من
الإنجازات
الهامة نذكر
منها:
P
تركيز نظام
وطني حول
الرعاية
النفسانية
والإجتماعية
للمتعايشين
مع فيروس
السيدا
يشارك في
إنجازه جملة
من
المتعايشين مع
الفيروس.
P
تركيز نظام
وطني حول
متابعة
وتقييم
الإستجابة
الوطنية ضد
مرض السيدا
بالتعاون مع
برنامج
الأمم
المتحدة
المشترك
لمكافحة
السيدا سنة 2008.
P
تكوين ما
يقارب 2500 شخصا
بين سنتي 2007-2008
حسب مكونات الإستجابة
الوطنية ضد
السيدا
P
تدعيم
الرعاية
النفسانية
والإجتماعية
بمختلف
الأقطاب
المعنية بمعالجة
المتعايشين
بانتداب
الكفاءات
الضرورية من
أخصائيين في
علم النفس
ومرشدين
اجتماعيين
P
تجهيز 19 مركزا
للإرشاد
والكشف
اللاإسمي
والمجاني
بفيروس
السيدا
بمعدات
إعلامية
مع تكوين ورسكلة
الأعوان حول
هذه الخدمات
Pإقتناء آلات
طبية تمكن من
تحسين
المتابعة البيولوجية
والمقاومة
الفيروسية
لدى
الأشخاص
الحاملين
للفيروس
Pالقيام
بجملة من
البحوث
الميدانية
مكنت من الإطلاع
بصفة أدق على
نسبة انتشار
العدوى
بفيروس
السيدا لدى
الفئات
المعرضة أكثر
والتي أكدت
مرة أخرى على
النسبة
الضعيفة
للإنتشار
العدوى
بفيروس
السيدا لدى هذه
الفئات.
P
انجاز جملة من
الوسائل
التثقيفية
والدلائل الإرشادية
والتكوينية حول
مكونات
الإستجابة
الوطنية ضد
مرض السيدا.
P
توسيع شبكة
الشراكة
لتتضمن
العديد من
المتدخلين من
المجتمع
المدني من
منظمات
وجمعيات غير
حكومية إضافة
إلى تشريك العديد
من
المتعايشين
مع فيروس
السيدا في
البرمجة وتنفيذ
أغلب البرامج
الوقائية
بالتعاون
معهم
P دعم
قدرات
الجمعيات
والمنظمات
غير الحكومية
لمواكبة
الوضع
والمشاركة في
الجهود
التي تبذلها
الحكومة للحد
من انتشار العدوى
بفيروس
السيدا.
Pتشريك جملة
من الجمعيات
غير الحكومية
للقيام ببحوث ميدانية
حول مدى
انتشار
العدوى
لدى الفئات
الشديدة
الإختطار
لعدوى السيدا
والتطلع إلى
السلوكيات
لديها
وبمناسبة
الاحتفال
باليوم
العالمي لمكافحة
السيدا، تنظم
إدارة
الرعاية
الصحية الأساسية
خيمة تحسيسية
بالتعاون مع مختلف
الأطراف
المعنية
بمكافحة
السيدا بشارع
الحبيب
بورقيبة
بتونس يومي 1 و2
ديسمبر 2009 ، تتضمن
جملة من
الأنشطة :
P
معرضا
وثائقيا
لمختلف
الوثائق
والدائم التوعوية
والتثقيفية
التي تم
اجازها من طرف
وزارة الصحة
العمومية وشركائها
حول الموضوع
P
توزيع مكثف
للدعائم
التوعوية
والمواد الترويجية
على الزائرين
للخيمة
P
توفير الكشف
الطوعي
لفيروس
السيدا لكل من
يرغب فيه مع
التعريف
بمراكز
الإرشاد
والكشف
اللاإسمي
والمجاني
لفيروس
السيدا
P
تنظيم حوار
مفتوح مع
الشباب حول
الموضوع مع تنشيط
خلايا
الإنصات
والإرشاد
حول السيدا
من طرف
المختصين في
المجال.
P
توفير الواقي
الذكري
وتزيعه لكل من
يرغب فيه.